27‏/06‏/2011

(( مختصر زاد المعاد )) ..::[4]::..


«مختصر زاد المعاد»

..::[4]::..

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْوُضُوءِ]
 
كَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي غَالِبِ أَحْيَانِهِ، وَرُبَّمَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.

وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ تَارَةً وَبِثُلُثَيْهِ تَارَةً، وَبِأَزْيَدَ مِنْهُ تارة. وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ صَبًّا لِمَاءِ الْوُضُوءِ، ويُحذِّر أمته من الإسراف فيه، وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا.

وَفِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ مَرَّتَيْنِ، وَبَعْضِهَا ثَلَاثًا.

وَكَانَ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ تَارَةً بِغَرْفَةٍ، وَتَارَةً بِغَرْفَتَيْنِ، وَتَارَةً بِثَلَاثٍ، وَكَانَ يَصِلُ بَيْنَ المضمضة والاستنشاق. وكان يستنشق باليمين وينتثر باليسرى، وكان يمسح رأسه كله تارة، وتارة يقبل بيديه ويدبر بهما.

ولم يصح أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ بَعْضِ رَأْسِهِ الْبَتَّةَ، ولكن كان إذا مسح على ناصيته كمَّل على العمامة، ولم يتوضأ إِلَّا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ أخل بهما مرة واحدة.

وقد صرح الإمام ابن القيم في أكثر من موضع من كتبه: بوجوب المضمضة والاستنشاق. وكذلك الوضوء مرتبًا متواليًا، ولم يخلَّ به مرة واحدة، وَكَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إِذَا لَمْ يَكُونَا فِي جوربين أو خفين، ويمسح أُذنيه مع رأسه ظاهرهما وباطنهما.

وكل حديث في أذكار الوضوء التي تقال عليه كذب، غير التسمية في أوله، وقول: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المتطهرين» في آخره.

وحديث آخر في سنن النسائي: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» وَلَمْ يَكُنْ يقول في أوله: نويت. ولا أحد من الصحابة ألبتة.

وَلَمْ يَتَجَاوَزِ الثَّلَاثَ قَطُّ [قلت: أي في عدد مرات غسل الأعضاء].

وَكَذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عنه أنه تجاوز المرفقين والكعبين. ولم يكن يعتاد تنشيف أعضائه.

وكان يخلل لحيته أحيانًا ولم يواظب على ذلك، وكذلك تخليل الأصابع ولم يكن يحافظ عليه، وأما تحريك الخاتم فروي فيه حديث ضعيف.

وصح عنه أنه مسح في الحضر والسَّفر، وَوَقَّتَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ولياليهن، وكان يمسح ظاهر الخفين، ومسح على الجوربين، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهَا وَمَعَ النَّاصِيَةِ، ولكن يحتمل أن يكون خاصًا بحال الحاجة، ويحتمل العموم وهو أظهر.

وَلَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّفُ ضِدَّ حَالِهِ الَّتِي عَلَيْهَا قدماه، بل إن كانتا في الخفين مسح، وإن كانتا مكشوفتين غسل.

وكان يتيمم بضربة واحدة للوجه والكفين، ويتيمم بِالْأَرْضِ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيْهَا تُرَابًا كَانَتْ أَوْ سَبْخَةً أَوْ رَمْلًا.

وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «حَيْثُمَا أَدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وطهوره» وَلَمَّا سَافَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قطعوا تلك الرمال وَمَاؤُهُمْ فِي غَايَةِ الْقِلَّةِ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ حَمَلَ مَعَهُ التُّرَابَ، وَلَا أَمَرَ بِهِ، ولا فعله أحد من أصحابه. وَمَنْ تَدَبَّرَ هَذَا قَطَعَ بِأَنَّهُ كَانَ يَتَيَمَّمُ بالرمل.

وجعله قائمًا مقام الْوُضُوءِ [قلت: يعني التيمم، حال فقد الماء] ..

26‏/06‏/2011

(( مختصر زاد المعاد )) ..::[3]::..


«مختصر زاد المعاد»

..::[3]::..

[فَصْلٌ فِيْ وُجُوْبِ مَعْرِفَةِ هَدْيِ الرَّسُوْلِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-]

ومن ههنا يعلم اضْطِّرَارَ الْعِبَادِ فَوْقَ كُلِّ ضَرُورَةٍ إِلَى مَعْرِفَةِ الرسول [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وما جاء به، فإنه لا سبيل إلى الفلاح إلا على يديه، ولا إلى معرفة الطيب من الخبيث على التفصيل إلا من جهته، فأي حاجة فرضت وضرورة عرضت، فضرورة العبد إلى الرسول [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فوقها بكثير.

وما ظنك بمن إن غَابَ عَنْكَ هَدْيُهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ طَرْفَةَ عين فسد قلبك، وَلَكِنْ لَا يُحِسُّ بِهَذَا إِلَّا قَلْبٌ حَيٌّ، وما لجرح بميت إيلام، وإذا كانت السعادة معلقة بهديه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ من أحب نجاة نفسه أَنْ يَعْرِفَ مِنْ هَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ وَشَأْنِهِ مَا يخرج به عن خطة الجاهلين.

وَالنَّاسُ فِي هَذَا بَيْنَ مُسْتَقِلٍّ وَمُسْتَكْثِرٍ وَمَحْرُومٍ، وَالْفَضْلُ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذو الفضل العظيم.

(( مختصر زاد المعاد )) ..::[2]::..


«مختصر زاد المعاد»

..::[2]::..
[فصل اختص الله نفسه بالطيب]

اختص الله نفسه بالطيب والمقصود أن الله سبحانه اختار من كل جنس أطيبه، فاختصهم لنفسه، فإنه سبحانه وتعالى طَيِّبٌ لَا يُحِبُّ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَلَا يَقْبَلُ من القول والعمل والصدقة إلا الطيب.

وَبِهَذَا يُعْلَمُ عُنْوَانُ سَعَادَةِ الْعَبْدِ وَشَقَاوَتِهِ، فَإِنَّ الطَّيِّبَ لَا يُنَاسِبُهُ إِلَّا الطَّيِّبُ وَلَا يَرْضَى إِلَّا بِهِ، وَلَا يَسْكُنُ إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا يَطْمَئِنُّ قَلْبُهُ إِلَّا بِهِ.

فَلَهُ مِنَ الْكَلَامِ الكلام الطيب الذي لا يصعد إلى الله إلا هو، وهو أشد نفرة عن الفحش في المقال وَالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْبُهْتِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَكُلِّ كَلَامٍ خَبِيثٍ.

وَكَذَلِكَ لَا يَأْلَفُ مِنَ الْأَعْمَالِ إلا أطيبها، وهي التي أجمعت عَلَى حُسْنِهَا الْفِطَرُ السَّلِيمَةُ مَعَ الشَّرَائِعِ النَّبَوِيَّةِ، وزكتها العقول الصحيحة، مثل أن يعبد الله وحده لا شريك له، ويؤثر مرضاته على هواه، ويتحبب إليه بجهده، وَيُحْسِنَ إِلَى خَلْقِهِ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَفْعَلَ بِهِمْ ما يحب أن يفعلوه به.

وله من الأخلاق أطيبها، كالحلم والوقار، والصبر والرحمة، والوفاء والصدق، وسلامة الصدر، والتواضع، وصيانة الوجه عن بذل وتذلله لغير الله.

وَكَذَلِكَ لَا يَخْتَارُ مِنَ الْمَطَاعِمِ إِلَّا أَطْيَبَهَا، وهو الحلال الهنيء الَّذِي يُغَذِّي الْبَدَنَ وَالرُّوحَ أَحْسَنَ تَغْذِيَةٍ مَعَ سَلَامَةِ الْعَبْدِ مِنْ تَبِعَتِهِ.

وَكَذَلِكَ لَا يَخْتَارُ من المناكح إلا أطيبها، ومن الأصحاب إلا الطيبين. فهذا ممن قال الله فيهم: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 32] ومن الذين تقول لَهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزُّمَرِ: 73] وَهَذِهِ الْفَاءُ تَقْتَضِي السَّبَبِيَّةَ، أَيْ: بِسَبَبِ طيبكم فادخلوها. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور: 26].

ففسرت بالكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين، والكلمات الطيبات للرجال الطيبين.

وفسرت بالنساء الطيبات للرجال الطيبين وبالعكس، وهي تعم ذلك وغيره.

والله سبحانه جَعَلَ الطَّيِّبَ بِحَذَافِيرِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَجَعَلَ الْخَبِيثَ بحذافيره في النار، فدار أخلصت للطيب، ودار أخلصت للخبيث، ودار مزج فيها الخبيث بالطيب، وهي هذه الدار، فإذا كان يوم المعاد، ميز الله الخبيث من الطيب، فعاد الأمر إلى دارين فقط.

والمقصود أن الله جعل للشقاوة والسعادة عنوانا يعرفان به، وقد يكون في الرجل مادتان، فأيهما غلبت عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، فَإِنْ أَرَادَ اللهُ بعبده خيرًا طهره قبل الموافاة فلا يحتاج إلى تطهيره بالنار. وحكمته تعالى تأبى أن يجاوره العبد في داره بخبائثه، فيدخله النار طهرة له، وإقامة هذا النوع فيها على حسب سرعة زوال الخبائث وبطئها.

ولما كان المشرك خبيث الذات، لم تطهره النار، كالكلب إذا دخل البحر.

ولما كان المؤمن الطيب بريئًا مِنَ الْخَبَائِثِ، كَانَتِ النَّارُ حَرَامًا عَلَيْهِ، إِذْ ليس فيه ما يقتضي تطهيره، فسبحان من بهرت حكمته العقول.

(( مختصر زاد المعاد )) ..::[2]::..


«مختصر زاد المعاد»

..::[2]::..
[فصل اختص الله نفسه بالطيب]

اختص الله نفسه بالطيب والمقصود أن الله سبحانه اختار من كل جنس أطيبه، فاختصهم لنفسه، فإنه سبحانه وتعالى طَيِّبٌ لَا يُحِبُّ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَلَا يَقْبَلُ من القول والعمل والصدقة إلا الطيب.

وَبِهَذَا يُعْلَمُ عُنْوَانُ سَعَادَةِ الْعَبْدِ وَشَقَاوَتِهِ، فَإِنَّ الطَّيِّبَ لَا يُنَاسِبُهُ إِلَّا الطَّيِّبُ وَلَا يَرْضَى إِلَّا بِهِ، وَلَا يَسْكُنُ إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا يَطْمَئِنُّ قَلْبُهُ إِلَّا بِهِ.

فَلَهُ مِنَ الْكَلَامِ الكلام الطيب الذي لا يصعد إلى الله إلا هو، وهو أشد نفرة عن الفحش في المقال وَالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْبُهْتِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَكُلِّ كَلَامٍ خَبِيثٍ.

وَكَذَلِكَ لَا يَأْلَفُ مِنَ الْأَعْمَالِ إلا أطيبها، وهي التي أجمعت عَلَى حُسْنِهَا الْفِطَرُ السَّلِيمَةُ مَعَ الشَّرَائِعِ النَّبَوِيَّةِ، وزكتها العقول الصحيحة، مثل أن يعبد الله وحده لا شريك له، ويؤثر مرضاته على هواه، ويتحبب إليه بجهده، وَيُحْسِنَ إِلَى خَلْقِهِ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَفْعَلَ بِهِمْ ما يحب أن يفعلوه به.

وله من الأخلاق أطيبها، كالحلم والوقار، والصبر والرحمة، والوفاء والصدق، وسلامة الصدر، والتواضع، وصيانة الوجه عن بذل وتذلله لغير الله.

وَكَذَلِكَ لَا يَخْتَارُ مِنَ الْمَطَاعِمِ إِلَّا أَطْيَبَهَا، وهو الحلال الهنيء الَّذِي يُغَذِّي الْبَدَنَ وَالرُّوحَ أَحْسَنَ تَغْذِيَةٍ مَعَ سَلَامَةِ الْعَبْدِ مِنْ تَبِعَتِهِ.

وَكَذَلِكَ لَا يَخْتَارُ من المناكح إلا أطيبها، ومن الأصحاب إلا الطيبين. فهذا ممن قال الله فيهم: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 32] ومن الذين تقول لَهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزُّمَرِ: 73] وَهَذِهِ الْفَاءُ تَقْتَضِي السَّبَبِيَّةَ، أَيْ: بِسَبَبِ طيبكم فادخلوها. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور: 26].

ففسرت بالكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين، والكلمات الطيبات للرجال الطيبين.

وفسرت بالنساء الطيبات للرجال الطيبين وبالعكس، وهي تعم ذلك وغيره.

والله سبحانه جَعَلَ الطَّيِّبَ بِحَذَافِيرِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَجَعَلَ الْخَبِيثَ بحذافيره في النار، فدار أخلصت للطيب، ودار أخلصت للخبيث، ودار مزج فيها الخبيث بالطيب، وهي هذه الدار، فإذا كان يوم المعاد، ميز الله الخبيث من الطيب، فعاد الأمر إلى دارين فقط.

والمقصود أن الله جعل للشقاوة والسعادة عنوانا يعرفان به، وقد يكون في الرجل مادتان، فأيهما غلبت عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، فَإِنْ أَرَادَ اللهُ بعبده خيرًا طهره قبل الموافاة فلا يحتاج إلى تطهيره بالنار. وحكمته تعالى تأبى أن يجاوره العبد في داره بخبائثه، فيدخله النار طهرة له، وإقامة هذا النوع فيها على حسب سرعة زوال الخبائث وبطئها.

ولما كان المشرك خبيث الذات، لم تطهره النار، كالكلب إذا دخل البحر.

ولما كان المؤمن الطيب بريئًا مِنَ الْخَبَائِثِ، كَانَتِ النَّارُ حَرَامًا عَلَيْهِ، إِذْ ليس فيه ما يقتضي تطهيره، فسبحان من بهرت حكمته العقول.

(( مختصر زاد المعاد ))


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- القائل: «من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدِّين».

أمَّا بعدُ :

فهذه سلسلة مباركة أنقُل فيها –بإذن الله تعالى- وعلى شكل حلقات متتالية- كتاب الإمام المجدد: «محمد بن عبد الوهاب التميمي» -رحمه الله تعالى-: «مختصر زاد المعاد» للإمام العلم شيخ الإسلام الثاني، ابن قيِّم الجوزية –رحمه الله تعالى-، قاصدًا من هذا العمل وجه الله أولًا، ومساعدة من لا يُسعفه وقته إمَّا لانشغاله، أو لجلوسه ساعات طويلة خلف شاشات الحاسوب، وعلى صفحات الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) (!)، مما يَذهب بالكثير من الأوقات التي يستفيد منها طالب العلم..

وبما أنَّ الكتاب مختصر ومقسَّم إلى فصول بلغت الستين (60) فصلًا، سأجعل المشاركات بعدد فصول الكتاب، ولن أعلق على شيء من أصل الكتاب إلَّا إذا اقتضى الأمر توضيح ضعف حديث أو نقل فائدة زائدة، ولن أفعل هذا –في الغالب- كثيرًا..

والله أسأل الإخلاص في القول والعمل، والمسامحة على الزلل والخطل، إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه والتَّابعين

وكتب:

في ليلة الأحد

لخمس بقين من شهر رجب

سنة: 1432هـ

أبو موسى الأردني

أحمد بن عيَّاش بن موسى الغرايبة

-غفر الله له ولوالديه-

آمين

والحمد لله ربِّ العالمين

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه الثقة والعصمة الحمد لله رب العالمين، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله.

أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى هو المتفرد بالخلق والاختيار. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: 68] والمراد بالاختيار: هو الاجتباء والاصطفاء، وقوله: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: 68] أي: ليس هذا الاختيار إليهم، فكما أنه المتفرد بالخلق، فهو المتفرد بالاختيار منه، فإنه أعلم بمواقع اختياره، كما قال تَعَالَى: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124] وكما قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: 31 - 32] فأنكر سبحانه عليهم تخيرهم، وأخبر أن ذلك إلى الذي قسم بينهم معيشتهم، ورفع بعضهم فوق بعض درجات.

وقوله: ﴿سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: 68] نزَّه نفسه عما اقتضاه شركهم من اقتراحهم واختيارهم، ولم يكن شركهم متضمنًا لإثبات خالق سواه حتى ينزه نفسه عنه. والآية مذكورة بعد قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ [القصص: 67].

وكما أنه خلقهم اختار منهم هؤلاء، وهذا الاختيار راجع إلى حكمته سبحانه، وعلمه بمن هُوَ أَهْلٌ لَهُ، لَا إِلَى اخْتِيَارِ هَؤُلَاءِ واقتراحهم.

وهذا الاختيار فِي هَذَا الْعَالَمِ مِنْ أَعْظَمِ آيَاتِ رُبُوبِيَّتِهِ وَأَكْبَرِ شَوَاهِدِ وَحْدَانِيَّتِهِ، وَصِفَاتِ كَمَالِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ.

وَمِنْ هَذَا اخْتِيَارُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي من تشاء إلى صراط مستقيم» [مسلم : (770)] .

وكذلك اختياره سبحانه الأنبياء من ولد آدم، واختياره الرسل منهم، واختياره أولي العزم منهم، وهم الخمسة المذكورون في سورتي الأحزاب والشورى واختياره مِنْهُمُ الْخَلِيلَيْنِ: إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وسلم وعليهم أجمعين.

وَمِنْ هَذَا اخْتِيَارُهُ سُبْحَانَهُ وَلَدَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَجْنَاسِ بَنِي آدَمَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ بَنِي كِنَانَةَ مِنْ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ كِنَانَةَ قُرَيْشًا ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واختار أمته على سائر الأمم. كما في المسند عن معاوية بن حيدة مرفوعًا: «أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ».

وفي «مسند البزار» من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: «إن الله سبحانه قال لعيسى بن مريم: «إني باعث بَعْدَكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ؟ قَالَ: أعطيهم من حلمي وعلمي».

{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }


قال الفريابي في فضائل القرآن: حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا معمر عن يحيى بن المختار، عن الحسن قال:

( إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، لم يأتوا الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ أوله، قال الله عز وجل: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [ص: 29] وما تدبر آياته إلا أتباعه،

أما والله:

 ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده،

حتى إن أحدهم ليقول:

قد قرأت القرآن كله فما أسقط منه حرفاً واحداً،

وقد والله أسقطه كله،

ما يُرى له القرآن في (خلق) ولا (عمل

حتى إن أحدهم ليقول:

والله إني لأقرأ السورة في نَفَسٍ!،

لا والله:

 ما هؤلاء بالقرآء،

ولا بالعلماء،

ولا الحكماء،

ولا الوَرَعَة،

 ومتى كانت القراءة هكذا، أو يقول مثل هذا،

لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء) اهـ.






قلتُ: نسأل الله أن نكون ممن قرأه وتدبره، وممن أقام حروفه، ووقف عند حدوده.

24‏/06‏/2011

An Explanation of Tauhidand the Testimony:La ilaha illa-Allah

An Explanation of Tauhid and the Testimony: La ilaha illa-Allah
Allah the Almighty said:
"Those whom they call upon (like Jesus- son of Mary, Ezra, angels, etc.) desire (for themselves) means of access to their Lord (Allah) as to which of them should be nearest and they (Jesus, Ezra, angels etc.) hope for His Mercy and fear His Torment. Verily; the Torment of Your Lord is something to be afraid of"
(17:57)
And He said:
"And (remember) when Abraham (May Allah be pleased with him) said to his father and his people: 'Verily, I am innocent of what you worship. Except Him (i.e. I worship none but Allah Alone) Who did create me and verily, He will guide me.' And he made it (i.e. La ilaha illa-Allah)
a Word lasting among his offspring that they may turn back (i.e. to repent to Allah or receive admonition)."
(43:26-28)
Allah the Almighty said:
"They (Jews and Christians) took their rabbis and their monks to be their lords besides Allah."
(9:31)
He said:
"And of mankind are some who take (for worship) others besides Allah as rivals (to Allah).
They love them as they love Allah but those who believe love Allah more (than anything else.)."
(2: 165)
And in Sahih (Muslim) it is reported that the Prophet (May the peace and blessing of Allah be upon him) said:
"He who professed that there is no God to be worshipped but Allah and made a denial of everything which the people worship besides Allah, his property and blood become inviolable and his affair rests with Allah."

Important issues of the Chapter:
This chapter contains the greatest and most important of issues namely the explanation of Tauhid and the testimony of Faith and a clarification of it through clear matters.
Of them is the verse in Surah AI-Isra '. It is a clear rejection to the polytheists who supplicate the righteous ones as well as making clear that to do so is major Shirk.
Also the verse in Surah AI-Bard 'a clearly shows that the People of the Book took their priests and their rabbis as lords besides Allah. It is also clear that they were not ordered except to worship a single deity (i.e. Allah). The explanation of the Verse which has no ambiguity in their obedience to the scholars and other slaves of Allah in sinful things and not calling or supplicating them.
Additionally is the statement of Ibrahim (Peace be upon him) to the disbelievers wherein he excepted his Lord from other deities:
"Verily I am innocent of what you worship except Him Who did create me."
(42:26, 27)
Allah mentioned that this disassociation and being free from Shirk explain the testimony of La ilaha ilIa-Allah for He said:

"And He made it [i.e. La ilaha ilIa-Allah (none has the right to be worshipped but Allah Alone)] a Word lasting among his offspring that they may turn back."
(43:28)
There is the verse of Surah AI-Baqarah regarding the disbelievers where Allah said of them:

"They will not get out from the Fire"
(2:167)
It is mentioned that they love those whom they associate with Allah, as they love Allah, and this points to the fact that they do indeed love Allah tremendously but this nevertheless did not bring them into the fold of Islam. Then how about the one who loves the false deity more than he loves Allah? How about the one who loves none other than his false deity and has no love for Allah?

The Prophet (May the peace and blessing of Allah be upon him) stated:
"Whoever says La ilaha ilIa-Allah and rejects all other things that are worshipped besides Allah, his wealth and his blood are inviolable and his account rests with Allah."

This is of the weightiest statements clarifying the meaning of La ilaha ilIa-Allah. It shows that a mere pronouncement does not protect the pronouncer's blood and wealth. It is insufficient to simply understand its evident meaning and words, to acknowledge it, or even for the pronouncer to call on none other than Allah, Who is Alone and without partners. Rather, the pronouncer's wealth and blood do not become inviolable until in addition to all of the above, he totally rejects all else that is falsely worshipped besides Allah. For, if one has doubt or hesitates in this neither his wealth nor blood is safe. What greater or more splendid an example can be given?

What could elucidate the point in more clear manner? What more conclusive argument is there to cut off any dispute of the point?

The Call to testify that there is nothing deserving of Worship in truth except Allah

The Call to testify that there is nothing deserving of Worship in truth except Allah
Allah the Exalted said:
"Say you (O Muhammad (May the peace and blessing of Allah be upon him) : 'This is my
way; I invite unto Allah (i.e. to the Oneness of Allah –Islamic Monotheism) (with sure
knowledge), I and whosoever follows me (also must invite others to Allah i.e. to the Oneness of
Allah -Islamic Monotheism) with sure knowledge. And Glorified and Exalted is Allah (above all
that they associate as partners with Him), and I am not of the polytheists.' "
(12: 108)
Ibn Abbas (May Allah be pleased with him) narrated:
When Allah's Messenger (May the peace and blessing of Allah be upon him) sent Mu'adh
(May Allah be pleased with him) to Yemen, he said, "You will come upon the People of the
Book, let your first act be to call them to testify that -There is nothing worthy of worship in truth
but Allah."
And in another version of this tradition (it is said):
"To single out Allah Alone in the worship, i.e. actualize the Oneness (Tauhid) of Allah-if
they obey you in this, inform them that Allah has prescribed for them to offer 5 prayers (Salat)
every day and night. If they obey you in this, then inform them that Allah has imposed upon them
the duty of Sadaqah (Zakat) to be levied from their rich and distributed to the poor, If they obey
you in this, then be careful not to take the best of their properties (as payment of Zakat), and
safeguard yourself against the supplication of those who have suffered injustice because there is
no veil between his supplication and Allah," [Al-Bukhari, Hadith No. 1389/1425 and Muslim]
Both collectors have also reported that Sahl bin Sa'd (May Allah be pleased with him) said:
On the day of Khaibar, Allah's Messenger (May the peace and blessing of Allah be upon him)
asserted, "Tomorrow I shall indeed give the flag to a person who loves Allah and His Messenger
and is loved by Allah and His Messenger. Allah will grant victory under his leadership." The
people spent the night absorbed in discussing as to whom might the flag be given! In the morning
they came eagerly to Allah's Messenger (May the peace and blessing of Allah be upon him) each
of them hoping to be given the flag. Allah's Messenger (May the peace and blessing of Allah be
upon him) asked, "Where is Ali bin Abi Talib?" They replied, "He is suffering from an eye
ailment." He was sent for and brought. Allah's Messenger (May the peace and blessing of Allah
be upon him) then spat in his eyes and prayed for him, where upon he was cured as if he had no
previous pains. Allah's Messenger (May the peace and blessing of Allah be upon him) then gave
him the flag and said, "Advance with ease and gentleness until you arrive in their midst, then call
them to Islam and inform them of their duties to Allah in Islam. By Allah, if He may guide
through you a single man to Islam then it is better for you than the red camels."
Important issues of the Chapter
1) It is the way of the followers of Prophet Muhammad (May the peace and blessing of Allah be
upon him) to call people to Islam.
2) Stress upon sincerity of intention, for many who supposedly call to the truth merely call to
themselves.
3) Calling people to Allah with sure knowledge is obligatory.
4) Of the signs of the beauty of Tauhid is its being free of any blasphemy towards Allah.
5) The ugliness of Shirk is that it vilifies Allah.
6) Of the most important issues of the chapter is that a Muslim must and should remain aloof
from polytheists in order to not become like them even if he does not himself commit Shirk.
7) Having Tauhid (and calling towards it) is the foremost obligation.
8) We must first begin with Tauhid before everything, even Salat.
9) The meaning of singling out Allah Alone in worship and being sincere in His Oneness is the
meaning of the Shahadah "La ilaha illa-Allah ".
10) Among the people of the Scriptures are some who either have no knowledge of Tauhid, or if
they do, they don't follow it accordingly.
11) Stress on teaching step by step.
12) The most important issues must be explained first.
13) How to spend Zakat (obligatory charity).
14) The scholar (learned) must try to clear away misunderstandings of the learner.
15) The best properties of people must not be taken for Zakat (obligatory charity).
16) Beware of the supplication of the oppressed.
17) We are informed that there is no barrier to the supplication of the oppressed one (to be
accepted).
18) The afflictions, hardship, hunger and epidemics suffered by the head of all the Prophets and
the best of those close to Allah (May Allah be pleased with him) are nothing but exact
evidences of Tauhid.
19) The Prophet's assertion: "I shall indeed give the flag ..." is a sign from among the signs of
Prophethood.
20) Applying spit to the eyes of Ali (May Allah be pleased with him) and the subsequent cure he
received, is another sign of the Prophethood.
21) The superiority of Ali (May Allah be pleased with him)
22) The merits and virtues of the Companions (May Allah be pleased with him) that they kept
speculating among themselves throughout the night (as to whom the flag might be handed
over to) and their preoccupation with it over the news of lasting victory.
23) An illustration of the faith in Qadar -how the predetermined occurs to those who do not seek
it and denial to those who wished it all along the night.
24) The manner of the Prophet's advice to Ali (May Allah be pleased with him) "Go to the people
with ease and gentleness."
25) Calling to Islam before waging war.
26) Legitimacy of fighting with those who were previously called to Islam but rejected it.
27) Preaching Islam with wisdom as evidenced in his (May Allah be pleased with him) words:
"Inform them of the obligations upon them".
28) Recognizing the duty to Allah in Islam.
29) The reward of a person by whose hand a single man is guided.
30) To swear in support of a juristic verdict.

Fear of Shirk (Polytheism)

Fear of Shirk (Polytheism)
Allah the Almighty said:
"Verily, Allah forgives not that partners should be set up with Him in worship, but He
forgives except that (anything else) to whom He pleases."
(4:48, 116)
Prophet Ibrahim (May Allah be pleased with him) said:
"And keep me and my sons away from worshipping idols."
(14:35)
It is narrated in the Hadith that Allah's Messenger (May the peace and blessing of Allah be upon
him) said:
"What I fear most for you is a form of Shirk." When asked about it, he said, "Ar-Riya
(showing oft)."
Ibn Mas'ud (May Allah be pleased with him) narrated that Prophet Muhammad (May the peace
and blessing of Allah be upon him) said:
"Whoever dies while ascribing partners to Allah, enters the Hell-fire." (Al-Bukhari)
Muslim reports from Jabir (May Allah be pleased with him) that Allah's Messenger (May the
peace and blessing of Allah be upon him) said:
"Whoever meets Allah (on the Day of Judgement) not having associated anyone with Him (in
worship), shall enter Paradise; and whoever meets Him having committed Shirk in any way will
enter the Hell-fire."
Important issues of the Chapter
1) Fear of Shirk (polytheism)
2) Showing off (Riyaa) is a type of Shirk
3) Showing off is a lesser type of Shirk.
4) Falling into minor Shirk (Riyaa) is more fearful to the righteous and pious people than other
matters (because of the ease, one can fall into it due to its being so subtle).
5) Nearness of Paradise and Hell.
6) Combination of the nearness of Paradise and Hell has been stated in the same Hadith
7) Whoever meets Allah (on the Day of the Judgement) having associated nothing with Him,
shall enter Paradise; and whoever dies while committing Shirk with Allah in any way shall
enter Hell, even though he might have been a great worshipper.
8) The important issue of the invocation of Ibrahim (May Allah be pleased with him) for himself
and his progeny, being the protection from worship of idols.
9) The acknowledgement of Ibrahim (May Allah be pleased with him) of the condition of most
people that “O my Lord, they have indeed led astray many among mankind."
10) An explanation of the meaning of (the Kalimah) (May Allah be pleased with him) "There is
nothing deserving of worship in truth besides Allah" as reported by Al- Bukhari.
11) The superiority of one who is free from Shirk.

Who purifies Tauhid (from Shirk..etc) will enter Paradise without giving an Account

Who purifies Tauhid (from Shirk..etc) will enter Paradise without giving an Account
Allah the Most Exalted said:
"Verily Abraham (May Allah be pleased with him) was indeed a model, devoutly obedient to
Allah, unswervingly true in faith and he was not of those who ascribed partners to Allah."
(16: 120)
And He further said:
"And those who ascribe not anyone (in worship) as partners with their Lord."
(23:59)
Husain bin Abdur-Rahman narrated:
Once when I was with Sa'id bin Jubair, he asked, "Who among you did see the shooting star
last night?" I answered, "I had seen it," and then explained that I was not at the prayer at the time
because I had been stung by a poisonous scorpion. He said, "What did you then do?" I replied, "I
used Ruqyah1 to cure it!" He said, "What compelled you to do that?” I said, "A Hadith I heard
from Ash-Sha'bi." He asked, "Which Hadith Sha'bi narrated?" I replied, "He reported from
Buraidah bin Al-Husaib, who said that Ruqyah is not allowed except for the treatment of 'evil eye'
('Ain) and (poisonous) sting." He (Sa'id bin Jubair) said, "He has done well by stopping on what
he has heard (i.e. to act according to the knowledge as opposed to ignorance). However Ibn
Abbas narrated us that the Prophet(May the peace and blessing of Allah be upon him) said, 'All
the nations were made to pass before me, and I saw a Prophet with a small group with him, and a
Prophet with two or three people and a Prophet with none. Then there appeared a large group of
people which I took to be my nation (Ummah). But I was told that those were of Musa and his
people. Later, a larger group appeared and I was told that those were my people. Among them
were seventy thousand who would enter Paradise without reckoning or punishment.' The Prophet
(May the peace and blessing of Allah be upon him) then got up and went to his house, and the
people went into discussion as to who they might be. Some said, 'Perhaps they are the
Companions of the Messenger of Allah.' Others said, 'May be they belong to those who were born
in Islam and therefore had never ascribed anyone partner with Allah.' And while they were
exchanging their views like this, the Prophet (May the peace and blessing of Allah be upon him)
came out and was informed about the news. He said, 'Those people are those who do not treat
1 Translator's footnote: To translate Ruqyah as 'incantation' may bring to mind connotations of magic or sorcery which
are forbidden in Islam. To use the term "By spiritual means" may not convey the meaning in full. [See Ismail L. Faruq's
Translation] Ruqyah is when a person recites part of the Qur'an such as Al-Fatihah or makes supplication using words
transmitted from the authentic Hadith of the Prophet (May the peace and blessing of Allah be upon him) upon
someone. What appears to be a blanket forbiddance of doing so except for the two exceptions mentioned is actually a
strong pronouncement of its allowance in these cases. It is confirmed in the authentic Seerah that the Prophet (May the
peace and blessing of Allah be upon him) himself allowed Ruqyah in other instances, but he (May the peace and
blessing of Allah be upon him) admonished against a person doing so for other than himself. (Ref. Fath-ul-Majid)
themselves with Ruqyah, nor do they believe in bad or good omen (from birds etc.), nor do they
get themselves branded (cauterized), but they put their trust (only) in their Lord.' On that
'Ukashah bin Mihsan got up and said (to Prophet (May the peace and blessing of Allah be upon
him) 'Invoke Allah to make me one of them.' He (May the peace and blessing of Allah be upon
him) said, 'You are one of them.' Then another man got up and said, 'Invoke Allah to make me
one of them.' He (May the peace and blessing of Allah be upon him) said, 'Ukashah has preceded
you.' "
Important issues of the Chapter
1) In Tauhid, people are classified into various ranks.
2) What is the meaning of 'purification of Tauhid'.
3) Ibrahim (May Allah be pleased with him) was praised by Allah for he was not of the
polytheists.
4) Allah praised all those Auliya for they did not make anyone with Him as the partner (did not
practice polytheism).
5) Keeping away from cauterization and Ruqyah is the fullest purification of Tauhid.
6) Possessing these characteristics (traits) is Tawakkul (trust in Allah Alone).
7) The deep knowledge of the Companions of Prophet Muhammad (May the peace and blessing
of Allah be upon him) who knew that such degree of trust (Tawakkul) in Allah could not be
attained without action.
8) This shows how earnest the Companions were in doing good deeds.
9) The superiority of the followers of Muhammad (May the peace and blessing of Allah be upon
him) quantitatively as well as qualitatively.
10) The superiority of the Ummah (followers) of Musa (May Allah be pleased with him).
11) All the Ummah (nations) will be paraded before Prophet Muhammad (May the peace and
blessing of Allah be upon him) .
12) Every Ummah (nation) will be accompanied by its respective Prophet.
13) Generally, few people responded to the call of Prophets.
14) The Prophets, whom nobody responded to, will come alone before Allah.
15) The substance of these facts is that man should not worry about numbers, neither must he feel
proud about huge numbers nor be disheartened by less numbers.
16) The permission of using Ruqyah to treat effects of evil eye and poisonous sting.
17) By the Hadith "He has done well by stopping on what he has heard”, the depth of knowledge
of the predecessors is known, and it is also known that the first Hadith does not contradict the
second.
18) The avoidance of the predecessors of praising anyone undeservedly.
19) The Prophet's statement that 'You are one of them' is a sign of Prophethood.
20) The excellence of Ukashah (May Allah be pleased with him)
21) Using Ma'areed (to mention something casually among other things, or a description open to
various interpretations).
22) The excellent manners of Prophet Muhammad (May the peace and blessing of Allah be upon
him) .