(حقيقة قصة عتبة بن أبي لهب وتنزيه مقام النبوة عن الإهانة)
الحمد لله وحده والصلاة
والسلام على من لا نبي بعده،،
أما بعدُ:
فلقد حُفّت طريقُ
الدعوة إلى الله بالعديد من الصعاب والمشاق، ولم يكن طريق رسول الله ﷺ مفروشًا
بالورود. بل واجه في سبيل تبليغ رسالة ربه وإخراج الناس من الظلمات إلى النور صنوفًا
قاسية من الأذى والابتلاء. فمنذ اللحظة التي جهر فيها بالدعوة إلى التوحيد وطرح
عبادة الأنداد من دون الله في مكة، تصدت له العرب وعلى رأسهم عشيرته الأقربون قريش
بكل ما أوتيت من قوة لمنع النور الذي جاء به وإيقاف الدعوة الإسلامية المُحمدية من
الانتشار.
بيدَ أنه ﷺ مع تنوع
الأذى الذي تعرض له فإنه واجه ذلك بإرادة صلبة، وعزيمة لا تلين. فقد تعرض -بأبي هو
وأمي- للسخرية والاستهزاء، ورُمي بأبشع التهم الباطلة؛ فاتهموه بالسحر، والجنون،
والكهانة، وسعوا جاهدين لتشويه صورته أمام القبائل الوافدة إلى مكة.
إلا أن القوم في سبيل
إطفاء جذوة النور التي بيديه لم يكتفوا بالأذى النفسي واللفظي فمع تكثيرهم منه إلا
أنه لم يسلم جسده الشريف من الاعتداءات المباشرة؛ فرُمي بالحجارة في رحلته إلى
الطائف حتى أدميت قدماه، ووُضع سلا الجزور=(أحشاء الإبل) على ظهره وهو ساجد يصلي
عند الكعبة، وتكررت محاولات خنقه والاعتداء عليه في طرقات مكة.
حتى بلغ الأذى ذروته
حين قاطعت قريشُ النبيَّ ﷺ وعشيرته من بني هاشم، وحاصروهم في "شِعب أبي
طالب" لثلاث سنوات قاسية، مُنع عنهم فيها الطعام والشراب والتعامل التجاري،
حتى اضطروا لأكل أوراق الشجر والجلود فما ضعُفت عزيمته ﷺ زلا شك في موعود الله له
بالنصر والتمكين.
ورغم كل هذه المعاناة
القاسية، ضرب النبي ﷺ أعظم الأمثلة في الصبر، والاحتساب، والرحمة. فلم يقابل
الإساءة بالانتقام، بل كان يردد دائمًا دعوات الهداية لقومه. فلقد كان ثباته
ويقينه بنصر الله هما الأساس المتين الذي صمدت عليه الدعوة حتى بلغت آفاق الأرض
مشرقها ومغربها.
ولقد حفلت كتب التاريخ
والسيرة بعشرات المواقف التي تأذى فيها ومنها نبينا الكريم ﷺ، وكان من ذلك الحادثة
الشهيرة من تطليق أبناء أبي لهب -لعنه الله- لنات النبي ﷺ إعمالًا في التنكيل
والإيذاء وقد وردت روايات لهذه القصة جاء فيها ما يُنكره أهل الإيمان ولا يرتضون
روايته إلا على وجه البيان والنقد فما كل ما روي يُنشر ولا كل ما ورد في كتب السير
والمغازي مقبول أو صحيح فعلماء هذا الشأن لم يكونوا يستحلون أن يتركوا شيئًا روي
في شأن هذه الأمة إلى وأوردوه بإسناده إبراءً للذمة وخروجًا من الإثم لمقام
الأمانة التي حملوها على عواتقهم وللميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم من البيان
والدعوة، وقد قيل قديمًا: "مَنْ أَسْنَدَ فَقَدْ أَحَالَكَ" فالمحدث أو
الراوي إذا ذكر لك الحديث أو الخبر مع إسناده بذكر رجاله الذين رووه وصولاً إلى
النبي ﷺ أو إلى قائله، فقد أحالك وبرئت عهدته، وعليك أن تنظر في رواته وعدالتهم
وإسناده واتصاله إلى غير ذلك من علوم هذا الشأن التي لها أهلها.
ولما انتشرت على ألسنة
بعض الجهلة ممن يُسمَّون (مؤثرين) على وسائل التواصل في هذه القصة بالخصوص عبارات
منكرة وسوء أدب كبير مع المقام الشريف يستوجب الاستتابة والعقوبة حفظًا للدين
والعقل وصيانة للمجتمع من هذه الشطحات الشاذة التي تتتبع الغرائب وتروي العجائب
دون فحص ولا تمحيص طلبًا للمشاهدات والإعجابات وتكثير سواد النسويات؛ فقد ثارت
لأجل ذلك ثائرة أهل الإيمان واشتعلت في قلوبهم نار الغيرة على عرض النبي الكريم ﷺ
وأنكروا ذلك أشد الإنكار لمقام النبي ﷺ في القلوب والنفوس.
وأصل القصة أن أبا لهب
-لعنه الله- لما أنزل الله تقبيحه وشينه وتسويد وجهه في الدنيا والآخرة في سورة
(المسد) هو وزوجه (حمالة الحطب) قام لذلك يحرض أبناءه على تطليق بنات النبي ﷺ ورضي
الله عنهن وأرضاهن، فلما بلغ ذلك النبي الكريم ﷺ دعا على عتبة ابن أبي لهب بقوله: «اللهم
سَلِّط عليه كلبًا من كلابك»، فافترسه الأسد في بعض أسفاره في الزرقاء من جند
الأردن.
وقد جاءت القصة في كتب
التاريخ والسير وفيها (اللفظ القبيح والفعل الشنيع من عتبة بن أبي لهب وهو أنه تفل
عند الوجه الشريف)! وبعد النظر والرجوع إلى الأصول وجدت أن أول من ذكر هذه الحادثة
هو أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276 هـ)، في كتابه: «أعلام رسول
الله المنزلة على رسله» (ص246) حيث جاء فيه:
«ومن دعائه ﷺ دعاؤه على
عتبة بن أبي لهب، وقال: «اللهم سَلِّط عليه كلبًا من كلابك»، فافترسه الأسد في بعض
أسفاره»، وقد اقتصر على هذا القدر دون ذكر الفعل القبيح.
وكذا رواها المطهر بن
طاهر المقدسي (المتوفى: نحو 355 هـ)، في كتابه: «المعارف» (1/ 125) حيث قال:
«وأما «أبو لهب بن عبد
المطلب»، فاسمه: عبد العزّى. ويكنّى: أبا عتبة.. وولده: عتبة، وعتيبة، ومعتّب،
وبنات. أمهم: أم جميل بنت حرب بن أمية، حمّالة الحطب، .. فأما «عتبة»، فكان رسول
الله ﷺ زوّجه بنته «رقية»، فأمره «أبو لهب» أن يطلقها، ففعل. ودعا عليه رسول الله
ﷺ فقال: «اللَّهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك». فأكله الأسد في بعض أسفاره.
وهكذا اقتصر المقدسي
على هذا القدر من القصة وهو القدر المتفق عليه عند جميع من أورد قصة دعاء النبي ﷺ
على ابن أبي لهب، فتأمل!
ثم أورده أبو نعيم
الأصبهاني (ت 430 هـ)، في كتابه «البدء والتاريخ» (5/ 42) في باب:
«ذكر دعواته المستجابة:
من ذلك دعاؤه.. على
عتبة بن أبى لهب بعد ما طلق ابنته معاداة له وقد نزلت سورة النجم فقال -يعني عتبة-:
أنا كافر برب النجم فقال النبيّ ﷺ: «اللَّهمّ سلط عليه كلباً من كلابك يمزق
جلده ويمزع لحمه ويهشم عظمه» فلما سمع ذلك أيقن بالهلاك فارتحل من ساعته إلى
الشام فرارًا من ذلك فلما كان في بعض المنازل أتاه السبع فاختطفه من بين أصحابه».
ثم قال في «دلائل
النبوة» (ص454-455):
«حَدَّثَنَا أَبُو
نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا إِسْحَاقُ
بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا سَلَمَةُ بْنُ
الْفَضْلِ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبُو لَهَبٍ وَابْنُهُ عُتَيْبَةُ
قَدْ تَجَهَّزَا إِلَى الشَّامِ وَتَجَهَّزْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ ابْنُهُ
عُتَيْبَةُ: وَاللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُوذِيَنَّهُ فِي رَبِّهِ ،
فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، هُوَ
يَكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ ابْعَثْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ
كِلَابِكَ».
ثم أورد الرواية الأخرى
التي فيها (الفعل القبيح) فقال:
«وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَتِهِ الَّتِي حَدَّثَنَاهُ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ
الْقُرَظِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ رِجَالٍ مِنْ
أَهْلِ بَيْتِهِ قَالُوا: كَانَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ (عُتَيْبَةُ)!
بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ
قَالَ: لَأَتِيَنَّ مُحَمَّدًا فَأُوذِيَنَّهُ فِي رَبِّهِ قَالَ: فَأَتَى
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هُوَ يَكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (ثُمَّ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ) ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ
ابْنَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ
عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ».
وهذا الإسناد الأخير
فيه يزيد بن زياد وقد قال البخاري عنه: (لا يُتابع على حديثه). وفي الإسناد مجاهيل
فقد قال: عنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ (رِجَالٍ مِنْ
أَهْلِ بَيْتِهِ) ولم يُسم هؤلاء الرجال، وهي علة قادحة في الإسناد كما هو
مقرر في أصول هذا العلم، ولعلك أخي القارئ الكريم تلاحظ اختلاف الرواة في الفاعل
هل هو عتبة أم عتيبة فأما غالب من رواه فلم يذكروا إلا عتبه ولم يذكروا معه الفعل
القبيح، وقد أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني في تحسين الرواية الأولى قوله في «فتح
الباري» (4/ 39 ط السلفية):
«وَاحْتَجَّ أَبُو
عُبَيْدٍ لِلْجُمْهُورِ بِقَوْلِهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ
عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ». فَقَتَلَهُ الْأَسَدُ. وَهُوَ (حَدِيثٌ
حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ
عَنْ أَبِيهِ»، والرواية التي يشير إليها الحافظ هي:
«4028 - أخبرني أبو بكر
بن أبي نصر المزكِّي بمَرْو، حدَّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدَّثنا العبَّاس بن
الفضل الأنصاري، حدَّثنا الأسوَد بن شَيْبان، عن أبي نَوفَل بن أبي عَقرَب، عن
أبيه قال: كان لهبُ بن أبي لهبٍ يَسُبُّ النبيَّ ﷺ، فقال النبي ﷺ: «اللهمَّ
سلِّطْ عليه كَلْبَك»، فخرج في قافلةٍ يريد الشام، فنزلوا
منزلًا، فقال: إِنِّي أخافُ دعوةَ محمدٍ، قالوا له: كلَّا، فحَطُّوا مَتاعَهم
حولَه وقعدوا يَحرُسونه، فجاء الأسدُ فانتزَعَه فذهبَ به».
انتهى من «المستدرك على الصحيحين» (4/ 716).
قال محققو المستدرك: حسن
بشواهده -إن شاء الله-، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»
(6/ 129)، وهذا إسناد ضعيف جدًّا من أجل العبَّاس بن الفضل».
هذا وقد وردت القصة
بغير ذلك من الروايات منها ما أخرجه القسطلاني في «المواهب اللدنية بالمنح
المحمدية» (1/ 480)، حيث جاء في روايته:
«ويروى أن عتيبة لما
فارق أم كلثوم جاء إلى النبى ﷺ فقال: «كفرت بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبنى ولا
أحبك. (ثم سطا عليه وشق قميصه) وهو خارج نحو الشام تاجرًا. فقال ﷺ: «أما إني
أسأل الله أن يسلط عليك كلبه».. وفي بعض المصادر أن التفل لم يقع على النبي ﷺ،
فتأمل!
ومما يُقطع به أن
الزيادة القبيحة لا تصح بإسناد سالم من العلة ولا هي من المشتهر المنقول عند من
أورد القصة وعلى فرض ثبوتها فإن الرسول ﷺ محروس معصوم محفوظ بحفظ الله من أن يتجرأ
كافر بالإقدام على إهانته -بأبي هو وأمي- من أن يناله مثل هذا الأمر فقد ردَّ الله
عنه شيئًا من ذلك وهو ما رواه الإمام مسلم في «صحيحه» برقم: (2797):
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: «قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ
أَظْهُرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ. فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ
رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ
وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ. قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ
لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ.
قَالَ: فَمَا
فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُِصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي
بِيَدَيْهِ.
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ:
مَا لَكَ؟
فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي
وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«لَوْ
دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا».
هذا الحادث الذي رواه
الإمام مسلم وغيره من الأئمة حصل في العهد المكي حيث كان المسلمون في حالة
الاستضعاف وكان جبابرة وعُتاة قريش يتسابقون في أيهم يُؤذي النبي ﷺ وأصحابه وبكل
وسيلة متاحة بيدَ أن الله ما كان إذ كتب على نبيه الابتلاء في سبيله أن يقبل أن
يُهان الرسول بأفعال قبيحة تحط من كرامته وتضع من مكانته حاشاه بل كان الله حافظًا
له من هذا كله وخير دليل عليه قصة أبي جهل لعنه الله فرأى ما أفزع قلبه وزلزل
كيانه من آيات الله في حماية جناب النبوة أن يُهان أو يُمتهن، فكيف بقصة ضعيفة
فيها علل تقتضي طرحها وردَّها؟!
وختامًا:
وبعد هذا العرض لهذه
القصة وبيان أنها لا تصح ولا تثبت على المسلمين أن يعرفوا لرسولهم قدره ومكانته
وأن يصونوا سيرته عن كل رواية لا تصح ولا تثبت فما كل مروي صحيح فسلفنا لم يتركوا
الأمر غُفلًا بلا إسناد بل بينوا الأسانيد والروايات وعلى الناظر فيها أن يُمحص ويختار
الصحيح ويترك الباطل من المعاني والروايات التي ظاهرها الانتقاص من مقام النبوة
الرفيع!
وعلى أولئك المتجرئين
على مقام النبوة أن ينتهوا هو خيرًا لهم فانتقام الله من أعداء رسوله ﷺ ليس
كانتقام أحد من العالمين كيف وقد قال -جل وعز-: {إنَّ شانئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}؟!
فالحذر الحذر من أخذ مثل
هذه المرويات القبيحة لجعلها مادة لتجميع الناس أو إضحاكهم أو تزلفًا لفئة من
الناس فيذهب الرجل ليبيع دينه بعرض من الدنيا قليل!
نسأل الله أن يردنا إلى
دينه ردًّا جميلًا وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا
ويرزقنا اجتنابه وأن يهدي ضال المسلمين وأن يشرح صدورهم للإيمان وأن يزيننا
بالتقوى إنه ولي ذلك والقادر عليه!
وصلى الله على نبينا
محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
والحمد لله رب
العالمين.
وكتب منتصف ربيع الأول
سنة 1448هـ ، دفاعًا عن عرض النبي الأعظم والرسول الأكرم نبي الهدى ونبي الرحمة ﷺ،،
أبو موسى أحمد بن
عيَّاش الغرايبة
غفر الله له ولوالديه
وللمسلمين
آمين آمين!