(المعتزلة
أمة منحرفة ظالمة لا مظلومة! ... ردًا على مقال الدكتور هاشم مصطفى الغرايبة)!
(الحلقة
الأولى)
الحمد
لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده ،،
أما
بعد:
لطالما
كتبتُ قديمًا عن بلية قد أصابت أمة الإسلام في أعصارنا المتأخرة ساهمت بصورة كبيرة
في انحراف الكثيرين من أبناء الأمة وكان العنوان الأكبر لهذه البلية هي كلمة: (مُفكر)!!
فكل
مُبطل استحكمت الأهواء في قلبه يشفع اسمه في كل مقالة يطرحها بهذا اللفظ الذي قد
يتوهم قارئه أنه لقب فخم ناله صاحبه بعد أن ثنى الركب وجال الأرض طلبًا للعلم من
مصادره ومظانه المعتمدة! بيدَ أن الأمر ليس كذلك -البتة!- فإن السواد الأعظم ممن تلبس لبوس (التفكير)
ليس لهم مدرسة ينتمون إليها يمكن مُحاكمتهم على ضوء أصولها ومبادئها بل هم (مفكرون)
وحسب يقولون ما يخطر في عقولهم= (عمدتهم في الأصول) ولو كان تخريفًا ولو كان
تخليطًا ولو كان هراءً حتى!!
والأمة
الإسلامية =ومنذ أن بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله واختار
لهذه المهمة صحابة رسوله ﷺ بدأ من الخلفاء الراشدين المهديين وانتهاء بآخر صحابي=
كانت هدفًا لحملات التشويه ومحاولات التحريف كما حصل في الأمم السالفة لكن لمَّا
كان الله -تبارك وتعالى- هو المتكفل بحفظ الدين -أصولًا وفروعًا- كانت هجمات (التحريفيين)
تتكسر على جدران العقيدة المتينة القائمة على الوحيين (الكتاب والسنة)
والذين انبرى لبيان ما فيهما جهابذة أصحاب رسول الله ﷺ ومن تبعهم من القرون
المفضلة ومن سار على نهجهم من أهل الحديث، فثارت ثائرة (التحريفيين) وبدأوا
بالبحث عن مِعول يتمكنون بوساطته من هدم أسوار حصون العقيدة والمنهج الإسلامي
القائم على فهم السلف رضي الله عنهم وأرضاهم، فكانت معاول عديدة وكان من أكبرها
وأخطرها -مع تهافتها- (الاعتزال) الذي نشأ في ظروف استثنائية كثمرة لتطور
تاريخي لمبادئ فكرية وعقدية وليدة (النظر العقلي المجرد) في النصوص الدينية
وكان هذا نتاج التأثر بكتب الفلاسفة من اليونان والهنود وما تسرب إليها من عقائد
اليهود والنصارى وعلى خلاف في سبب التسمية ونشأتها فالمآل الأخير أن (المعتزلة)
ومن ركب في ركابهم انحرفوا عن جادة العقيدة والدين وتنكبوا الصراط المستقيم فقام
لهم أهل السنة سلفًا وخلفًا فرموهم عن قوس واحدة فأطفئوا جذوة سراجهم!
وسأرد
في هذه الحلقات على مقالة (ابن الخالة) الدكتور هاشم مصطفى الغرايبة والتي نشرها
يوم الإثنين، الموافق:
20 / 7 / 2026م، بعنوان: (المعتزلة)! وسأبين -بحول الله تعالى- ما فيها من
زيف وزخرف وتحريف وتجني على أهل السنة الحقة ممن يحلو له أن يسميهم: (السلفيين
الاستنساخيين!) نبزًا بالألقاب واستخفافًا بمخالفه ممن يُعظم الكتاب والسنة
بفهم سلف الأمة ويجعلون من النصوص حاكمة على العقول لا كما يفعل (التحريفيون
الجدد) ممن يجعل العقل هو الحكم على النص الديني كتابًا وسنة!
وبالله
وحده أتأيد.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
أحمد
بن عيَّاش أبو موسى الغرايبة
7
صفر 1448هـ
الأردن
صانه الله من الشرور والفتن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق